حسن الأمين
158
مستدركات أعيان الشيعة
إبراهيم بن بشار عن سفيان ، قال : قيل لإياس بن معاوية : اي أهل مكة أفقه ؟ قال : اسوؤهم خلقا عمرو بن دينار الذي كنت إذا سألته عن حديث يقلع عينه . نعيم بن حماد : حدثنا ابن عيينة ، قال : ما كان عندنا أحد أفقه من عمرو بن دينار ولا اعلم ولا أحفظ منه . إسماعيل بن إسحاق الطالقاني : سمعت ابن عيينة يقول : قالوا لعطاء : بمن تأمرنا ؟ قال : بعمرو بن دينار . عباس الدوري عن يحيى ، حدثني سفيان ، قال : قال عمرو بن دينار : جئت إلى أبي جعفر ( الباقر ) وليس معي أحد ، فقال لأخويه زيد وأخ له : قوما إلى عمكما فأنزلاه ، فقاما فانزلاني ( انتهى الذهبي ) . عوف بن أبي جميلة أبو سهل الاعرابي البصري . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : الإمام الحافظ ، ولم يكن أعرابيا بل شهر به . ولد سنة 58 كان من علماء البصرة على بدعته . قال محمد بن سلام : كان فارسيا ، وقال هوذة : هو من بني سعد . قلت كان يدعى عوفا الصدوق ، وثقه غير واحد ، وفيه تشيع . قال ابن المبارك : « ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي . وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار : كان قدريا رافضيا . قلت : لكنه ثقة [ مكنز ] مكثر . مات سنة 146 . الشيخ عيسى بن صالح الجزائري . ولد في منطقة ( الجزائر ) التابعة لمدينة البصرة وتوفي سنة 1351 في ( المحمرة ) عن عمر ناهز السبعين بعد أن فقد بصره في أواخر حياته ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف فدفن هناك وترعرع ونشا في البصرة ثم سكن قضاء ( أبو الخصيب ) التابع للبصرة وحضر في المقدمات على علماء البصرة وفضلائها ثم انتقل إلى مدينة المحمرة احدى مدن خوزستان ، وأخذ بالحضور على السيد عدنان الغريفي ( المتوفى 1340 ) ودرس عنده السطوح والخارج كان مرجعا لأهالي المحمرة بعد وفاة أستاذه ومربيه السيد عدنان طيلة احدى عشرة سنة وكانت له صلات وثيقة مع علماء وأدباء عصره وكان يتبادل معهم الرسائل النثرية والشعرية منها ما أرسله اليه الشيخ حمزة قفطان : تقبيل كفك فضل صدني الزمن عنه وكم هو لي بالصد يمتحن يعوق سعي المنى عندي فاوسعها نجحا ويغمز من عزمي فلا اهن ان صدني دون تشريفي بقربكم بحيث تنعم فيه العين والاذن فلم يحل عن مسير القلب نحوكم وهو التواصل لا ان يقرب البدن هذا ولي باليراع العضب معتصم في مثلها ان ارمت للنوى اللسن يترجم الشوق عني في صحائفه حتى يكاد عليها ينطق الشجن كلفته فقر التسليم عن كثب إليك وهو بما كلفته قمن فلم يدع فكرة الا ألم بها في النظم وهو على الأفكار مؤتمن فجاء يبذل أقصى جهده وله ببذله الجهد عذر وجهه حسن مجانب المدح والإطراء معترفا بالعجز عن نيل ما كلت له الفطن وليس بدعا إذا أعيى عليه وان امده مدمعي والبحر والمزن فذاك شوط قد استخذى بحلبته عن أن يخب إليها السابق الأرن وكنت أعجزته شكرا على منن وكلما كل جاءت بعدها منن فقام يدعو لك الرحمن مبتهلا بان تحوطك من تسديده جنن فاقبل بذا شاهد الإخلاص ممتزجا بالقلب ينطق عنه السر والعلن وممن رثاه الشيخ محمد حسن بن الشيخ محسن الجواهري بقوله : أصاب حشا الإسلام سهم فأوجعا فلم يبق في قوس التصبر منزعا مصاب رمى شرع الهدى في صميمه فليس عجيبا ان وهى وتضعضعا وليس عجيبا ان تصدع قلبه بخطب له قلب النبي تصدعا نعاك لنا الناعي فهل هو عالم بما ذا دهى الدين الحنيف ومن نعى بفيه الثرى كم راع للدين أنفسا تكاد لهول الخطب ان تتصدعا بكتك اليتامى لم تجد من يعينها وربع الهدى إذ عاد بعدك بلقعا فمن للقضايا المعضلات يحلها بثاقب فكر من شبا السيف اقطعا ومن لايامى كنت أنت معينها وكافلها ان حادث الدهر أفزعا أيعلم من امسى لنعشك حاملا بان التقى والعلم فيه تجمعا سيفقدك الربع الذي كنت نوره فقد عاد وجه القطر بعدك اسفعا حياتك في نشر العلوم قضيتها ولما دعاك الله لبيت مسرعا وان لنا في ( آل عدنان ) « 1 » بعده بدورا تجلت كي تشع وتطلعا كرام نماهم للعلاء أبوهم فلست ترى الا الكريم السميدعا ( غياث ) الورى صبرا وان كان رزؤكم جليلا له قلب الصفا قد تصدءا وصبرا ( أبا المهدي ) فالرزء كلما تعاظم كان الأجر اسمى وارفعا ودمتم جميعا سالمين بغبطة ولا زلتم للدين كهفا ممنعا ( 1 ) غزوة بنت السيد راضي بن السيد جواد بن السيد حسن بن السيد احمد القزويني . ولدت حدود سنة 1285 وتوفيت في شعبان 1331 . آل القزويني من الأسر العلمية المعروفة في العراق نبغ منها علماء اعلام منهم العلامة الشهير السيد مهدي القزويني المتوفى سنة 1300 هجرية وهو شقيق جدها السيد جواد وأبو أمها العلوية نازي بنت السيد مهدي القزويني . قرأت العلوم العربية والفقه والأصول على أخوالها الاعلام ثم أولعت بالأدب والشعر فبرزت في ذلك ووصفها السيد جواد الشبر بأنها نشات في كنف أخوالها الأعلام وانكبت على الدراسة فدرست العلوم العربية والفقهية وتتبعت مصادر الأدب والشعر بحكم بيئتها وتربيتها فكانت تحفظ من أخبار العرب وقصصهم الشيء الكثير وتربت بتربيتها جملة من نساء الأسرة ومن يتعلق بها وقد اقترنت بابن خالها السيد أحمد بن الميرزا صالح القزويني وهو عالم فاضل وأديب شاعر فوجهها بصورة أعمق وجعلها قابلة لهضم محاوراته العلمية في شتى المجالات ، وهي شاعرة مقبولة سريعة البديهة مشهود لها بطرافة الأدب . السيد غلام رضا السعيدي . ولد بقرية نوزاد من قرى بيرجند عام 1315 ، وتعلم القراءة والخط في الكتاب هناك ثم دخل المدرسة الشوكتية في بيرجند ، فدرس العربية والإنجليزية والفرنسية عرف محمد إقبال مما قرأ عنه فدرس حياته وألف فيه كتابا كما ألف غير ذلك من الكتب ونشر العديد من المقالات والبحوث . توفي سنة 1409 ودفن في قم . فاطمة أشرف السادات بنت السيد محمد بن السيد مرتضى بن السيد هادي الحسيني الرامسري . ولدت قبل 1310 وتوفيت 1382 . ولدت في رامسر ونشأت في حجر أبيها ثم انصرفت إلى الدراسة . وكانت عالمة في الأحكام الشرعية والعلوم الإسلامية ولها مكتبة نفيسة تفرقت
--> ( 1 ) الصالحي .